الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

317

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

لم يقل لكم إنّ العمرة في أشهر الحجّ حرام ، ولكنّه قال : إنّ أتمّ العمرة أن تفردوها من أشهر الحجّ » . فأراد ابن عمر بعزو عمرة رجب المختلقة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تأييدا لتأويله الّذي يضادّ صريح قول أبيه : « إنّي احرّمها وأعاقب عليها » . وقد فصّلنا القول فيها « 1 » . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما اعتمر في رجب قطّ ؛ كما جاء في حديث أنس أيضا : « اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربع عمر كلّها في ذي القعدة » « 2 » . وأخرج ابن ماجة في سننه « 3 » من طريق ابن عبّاس قال : « لم يعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمرة إلّا في ذي القعدة » . ولعلّ الباحث يقرب من عرفان حقيقة ابن عمر إن أمعن النظر فيما أخرجه ابن عساكر من طريق إمام الحنابلة « 4 » عن ابن أبزي : « أنّ عبد اللّه بن الزبير قال لعثمان يوم حصر : إنّ عندي نجائب قد أعددتها لك ، فهل لك أن تتحوّل إلى مكّة فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ ! قال : لا ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يلحد بمكّة كبش من قريش اسمه عبد اللّه عليه نصف أوزار الناس » ، ولا أراك إلّا إيّاه أو عبد اللّه بن عمر » « 5 » . وأخرج أحمد في مسنده « 6 » : « أتى عبد اللّه بن عمر عبد اللّه بن الزبير فقال : يا

--> ( 1 ) - انظر ما ذكرناه في ص 570 - 573 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - صحيح البخاري 3 : 145 [ 2 / 631 ، ح 1688 ] . ( 3 ) - سنن ابن ماجة 2 : 233 [ 2 / 997 ، ح 2996 ] . ( 4 ) - مسند أحمد [ 1 / 104 ، ح 463 ] . ( 5 ) - تاريخ مدينة دمشق 7 : 414 [ 28 / 219 ، رقم 3297 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 12 / 195 ] . ( 6 ) - مسند أحمد 2 : 136 [ 2 / 298 ، ح 6165 ] .